خليل الصفدي

29

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

واعتقل بالرقة . ولما ظهر أمر أبي الزعاقر الذي كان ببغداد ، وتدّعي الرافضة أنه الباب إلى الإمام المنتظر . وجمع له القضاة والفقهاء ، ونوظر . وكتبوا بإراقة دمه . وأحرق ، وظهرت عنده رقاع من الحسين بن القاسم الوزير ، يخاطبه فيها بالإلهية ، وأنّه ربّه ورازقه ومحييه ومميته وأنه يسأله العفو عن ذنوبه والصفح عن تقصيره . وشهد جماعة بأنها خطه . فأفتى الفقهاء بإباحة دمه . فنفّذ من بغداد من ضرب عنقه بالرّقة . وحمل رأسه إلى بغداد في خلافة الراضي ووزارة أبي عليّ ابن مقلة سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة . ومن الغريب أنه لما قطعت يد ابن مقلة جعلت في سفط فيه رأس الوزير الحسين بن القاسم ، وأودع الخزانة . ثم إن ابنه القاسم بن الحسين طلب الرأس فدفع إليه السّفط بما فيه . فسيّر اليد إلى الدّينارية زوجة ابن مقلة ، ودفن هو رأس أبيه في مقابر قريش . فسبحان اللّه العظيم ، يد كتبت بقطع رأس في الرقة وهي في بغداد قطعت ، وجمع بينهما فيما بعد في سفط واحد . « 26 » الكوكبيّ الأخباريّ الحسين بن القاسم بن جعفر ، أبو عليّ الكوكبيّ الكاتب الأخباريّ الأديب . قال الخطيب : ما علمت من حاله إلا خيرا . توفي سنة سبع وعشرين وثلاث مائة . سمع أبا بكر بن أبي الدنيا وأحمد بن أبي خيثمة وأبا العيناء . وروى عنه المعافى الجريريّ والدار قطنيّ وإسماعيل بن سويد . ( 27 ) ابن شقشق الحسين بن المبارك بن الحسين بن عليّ ، أبو عبد اللّه ابن أبي حرب ، الأديب الشاعر المعروف بابن شقشق . وكانت لابن شقشق شقشقة في الشعر هادرة . مدح برهان الدين الواعظ الغزنويّ ببغداد بقصيدة أولها : [ من السريع ] إن جزت بالرمل وكثبانه * فاقرأ تحياتي على بأنه

--> ( 26 ) ترجمته في تاريخ بغداد 8 / 86 رقم 4179 ، ولسان الميزان 2 / 309 رقم 1267 ، واللسان مادة ( شقق ) .